يوسف بن تغري بردي الأتابكي
218
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها توفي أبو الفضل بن الخازن الشاعر المشهور كان دينا فاضلا شاعرا أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم سبع أذرع سواء مبلغ الزيادة ثماني عشرة ذراعا وأربع أصابع السنة الثامنة عشرة من ولاية الآمر منصور على مصر وهي سنة ثلاث عشرة وخمسمائة فيها قدم السلطان سنجر شاه السلجوقي الري وملكها واصطلح مع ابن أخيه محمود بن محمد شاه بعد حروب وزوجه ابنته وأقره على ملكه وفيها وقعت المباينة بين الآمر خليفة مصر أعني صاحب الترجمة وبين مدبر مملكته الأفضل بن أمير الجيوش واحتجب الآمر عنه وتعلل بمرض واجتهد الأفضل أن يغتاله بالسم فلم يقدر ودس إليه السم مرارا فلم يصل إليه وكان للآمر قهرمانة كاتبة فاضلة تعرف أنواع العلوم الطب والنجوم والموسيقى حتى كانت تعمل التحويلات وتحكم على الحوادث فاحترزت على الآمر ولم تزل تدبر على الأفضل بن أمير الجيوش حتى قتل حسب ما يأتي ذكره قال ابن القلانسي وفيها ظهرت صور الأنبياء عليهم السلام الخليل وولديه إسحاق ويعقوب صلوات الله عليهم وهم مجتمعون في مغارة بأرض بيت المقدس وكأنهم أحياء لم يبل له جسد ولا رم لهم عظم وعليهم قناديل من ذهب وفضة معلقة فسدوا باب المغارة وأبقوا على حالهم